مرحلة "الشراكة الحقيقية": قيادة الجيش اليمني تعلن توحيد القرار العسكري ضد الحوثيين وربط أمن اليمن بالسعودية
مأرب — أعلن رئيس هيئة الأركان العامة اليمني وقائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، عن استكمال إنجاز 80% من الترتيبات العملياتية والإدارية لدمج كافة التشكيلات والفصائل العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع الرسمية، مشدداً على الانتقال الفعلي من مرحلة "التنسيق" إلى مرحلة "الشراكة الحقيقية" على الأرض مع المملكة العربية السعودية لحماية الأمن القومي العربي.
وجاءت تصريحات بن عزيز الصارمة لتؤكد التزام الحكومة الشرعية بتوحيد مركز القرار العسكري والسياسي لمواجهة جماعة الحوثي، نافياً وجود أي أطماع سياسية أو اقتصادية للرياض في اليمن، بل قناعة راسخة بأن أمن البلدين لا يتجزأ. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات مأرب والساحل الغربي إعادة تموضع تكتيكي مكثف تحسباً لاندلاع جولة مواجهات جديدة قد تنهي حالة الركود الميداني المستمرة منذ هدنة 2022.
وفي المقابل، تشهد الأروقة الدولية حراكاً في مجلس الأمن للتنديد باستمرار جماعة الحوثي في احتجاز أكثر من 73 موظفاً وناشطاً تابعين للأمم المتحدة والمنظمات الدبلوماسية الدولية، وهو الملف الإنساني المعقد الذي تسبب في شلّ قدرة الوكالات الأممية على تقديم الإغاثة الحيوية لملايين اليمنيين المهددين بمستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال موسم الجفاف الحالي.
وتتزامن هذه التعقيدات مع إرسال الجماعة لتهديدات مبطنة بعودة استهداف الملاحة التجارية والسفن المرتبطة بالمصالح الغربية في البحر الأحمر، بعد فترة من الهدوء النسبي المرتبط بالاتفاقات الإقليمية السابقة، مما يضع الحل السياسي الشامل في اليمن داخل نفق مظلم جديد بفعل تداخل أزمات الإقليم.
جميع الحقوق محفوظة لموقع وعالم محير 83 © 2026 النشرة السيادية الخاصة
0 تعليقات